مــشـكـلـة الـسـرقـة عـنـد الأطــفــال



مشكلة السرقة عند الاطفال:


    تعريف السرقة لدي الأطفال:

السرقة لدي الاطفال من القضايا التربوية المهمة التي كثيرا ما يخطئ  الاباء في معالجتها بأسلوب صحيح  فيلقي الطفل عقابا بدنيا مفرطا من الأب او الأم او يقابل بصمت وتجاهل منهما لما فعله فمن الصعب في كثير من الاحيان ان نطلق على ما يأخذه الطفل دون وجه حق  او دون استئذان سرقة,  فقد تمتد يد الطفل الى لعبة في احد محال اللعب فيحملها دون ان يشعر بذالك والداه  وقد لا ينتبها الى ماحدث الا بعد العودة الى البيت فيتفاجأا بلعبة لم يدفعا ثمنها في يد الطفل  و قد تمتد يد الطفل الى شيء لا يخصه في البيت او في المدرسة وقد تمتد يداه الى مكتب ابيه لياخذ منه اوراقا أو اقلاما  او كتبا  او غيرها.  فهذا الطفل لايمكن ان تسميه سارقا  ولكن مخاطر ان يصبح كذلك توقف على سلوك والديه  ومعالجتها يمثل هذا الموقف.
سن السرقة

تبدأ السرقة كاضطراب سلوكي واضح في الفترة العمرية من  4-8 سنوات وقد يتطور ليصبح جنوحا في عمر 10- 15سنه وقد يستمر الحال حتى المراهقة المتأخرة.
و هنا نجد ان سرقات الاطفال أقل من عشر سنوات تأخذ اشكالا عدة ينبغي ان ينتبه لها الوالدان  ويسارعان في علاجها فقد يطلب الطفل من زميله في المدرسة  ان يعطيه مبرأه او قلما او ساعة او لعبة ـ الخ ـ فيستجيب له  لان اطفال هذه السن يجدون قدرا كبيرا من السعادة في ان يمارسوا حقهم في التصرف فيما معهم  وعندما يسأله والده  او والدته عن تلك اللعبة  او القلم  او الساعة يقول إنه اعطاها لجاره او زميله وربما تطلب الاسرة منه ان يستعيد ما اعطاه  ولكن الطفل لا يستجيب اما بضياع ما اخذ  واما لتصرفه فيه  واما لحرصه على تملكه  وهنا تكبير المشكلة  وقد يعجب الطفل بما في حوزة غيره من اللعب او الادوات او النقود وعرف سلفا ان زميله سيرفض اعطاه تلك النقود  او اللعبة لبعض الوقت فينتهز اقرب فرصة ليستولي عليها خلسة في غيبة صاحبها  او في لحظة غفلة منه ويكشف صاحب الشيء المفقود الامر فيعلن عن فقدها ويلجأ الى زملائه يسألهم عنها  كما يلجأ الى العاملين بالمدرسة شاكيا فقد حاجته ويخش الطفل الذي اخذ الاداة او اللعبة او النقود الاعتراف بما وقع منه حتى لايهتم بين زملائه بالسرقة ويقع عليه العقاب فينعقد الموقف وتكبر المشكلة,
*  مفتاح حل الموقف هنا في يد اسرة الطفل الذي اخذ الاشياء اذ على كل اسرة ان تلاحظ اطفالها ملاحظة عن كثب كثيب لصد مايحدث من تغير في مقتنيات اطفالها  فاذا وجدت الاسرة تغييرا في تلك المقتنيات فعليها الاتصال بالمدرسة  والتحدث مع معلمة الطفل  وقد يحدث من هذه المشكلة الا يسمح الاباء لابنائهم بان يحملوا معهم الى المدرسة اشياء غالية تكون عرضة للضياع او السرقة.

الأباء هم السبب
يعاني الاطفال في بعض الاسر بتشدد الوالدين في مراقبة سلوكهم فيشعر الواحد منهم انه مراقب دوما وان جميع تحركاته وافعاله محسوبة عليه  وتعتقد بعض الاسر انها بذلك تحسن تربية الطفل  فهو لايستطيع ان يفتح الخزانة او مكتب والده  او يمسك كتابا او يمد يده الى مذياع او تلفزيون  وهي تقتر عليه من مصروف الجيب ولا تستجيب لما يطلب من لعب  وادوات خاصة  مثل هذا الطفل تعيس والثقة مفقودة بينه وبين والديه  وهو ينتهز اول فرصة يغفل فيها الابوان عنه ليكسر كل الموانع التي  في طريقه ويحصل على الاشياء الممنوعة ويخفيها  وبذلك يكون البيت برقابته الشديدة على الابناء وبما يمارسه عليهم من حرمان  سببا في انحراف سلوكهم في سن مبكرة .
علاج مثل تلك الحالات يتطلب من الوالدين التعرف على دوافع الطفل وميوله  وحاجاته الى
التملك  وادراك ان شخصية الطفل لا تكتمل ما لم تتيح له الفرصة لتملك الاشياء المناسبة لسنه 
وقد تصحب الاسرة الطفل في نزهة الى حديقة عامة فيعجب الطفل بمنظر الازهار والورود  وفي خلسة من الأب والأم ـ او على مرآي منهما ـ يقوم بقطف الازهار فرحا بمنظرها الجميل  ورائحتها الزكية  اغضاء الابوين او الكبار عن هذا السلوك من الطفل يكون مؤشرا على انهما يوافقان على ان يستبيح الطفل ما ليس له  فتقل قيمة المحافظة على ما يملكه الاخرين ويختلط الامر على الطفل بين حقه وحق غيره  ويكون هذا السلوك بداية الطريق الى السرقة في المستقبل .
وقد يشعر الطفل ان الأب يعاقبه دوما على كل صغيرة وكبيرة فيلجأ الى حيلة ساذجة كأن يسرق الة العقاب ويخفيها تماما  او يحطمها ظنا منه ان ذلك السلوك سوف يمنع العقاب ولو لفترة ما 
وكثيرا ما يحرص بعض الاطفال على ان يحصل على درجات مرتفعة في الاختبارات المدرسية وعندما لا يسعفه تحصيله الدراسي يلجأ الى اختلاس الاجابة الصحيحة من احد زملائه المعروفين بالتفوق الدراسي او من الكتاب المدرسي  او قصاصات من الورق بهدف الحصول على تقدير مرتفع يفرح به ابوه وأهله  ومعلمته بالمدرسه  لكن هذه سرقة  وقد يبدو في اول المرة انها سرقة هينة لكن اثرها كبير على مقومات الشخصية وعلى اتجاهات الطفل في المواقف الأكثر تعقيدا مما يتعرض له في حياته المستقبلية.
احذروا التفرقة
قد يشعر الطفل الثاني في الاسرة ان الطفل الاول يتمتع بميزات ليست له  فيظل يصارع ويصارع 
ليحصل على الميزات نفسها  لكن الاسرة قد تغمض عينها احيانا عن تحقيق العدالة بين الاخوة في هذا المجال فيصبح هدفا يسعى الاخوة الاخرون للانتقام منه .
وقد ياخذ هذا الانتقام صورة سرقة يقوم بها احد الاخوة لما ينفرد به الأخ الاكبر من لعب او نقود  او خلافه فياخذها خلسة ويخفيها في مكان غير معروف ويرتاح باله بذلك لانه حرم أخاه الاكبر من ميزة حرم هو منها من قبل.
كيف نتعامل مع الطفل الذي يسرق؟ :
إن الطفل الذي يمارس السرقة في المرحلة الثانية من عمره بالرغم من عيشه بين أبويه اللذين لا يبخلان عليه بما أمكن من الألعاب والأمور الخاصة به الا إن هذا الطفل  تسهل معالجته وتقويمه من خلال الوقاية من أسباب السرقة المتقدمة  إضافة إلى إشباع حاجته للحنان  والتأكيد على استقلاليته  ومساعدته على اختيار الأصدقاء .
والوالدين يجب أن يتعاملوا مع أبنائهم بعد بلوغهم الخامسة من العمر حين يمارسون السرقة بحزم وقوة  ولا نقصد بها القسوة والشدة  بل يكفي أن يفهم الطفل أن هذا العمل غير صحيح وغير مسموح به  ولابد من إرجاع ما أخذه إلى أصحابه والاعتذار منهمو اليهم.
ويجب الالتفات إلى نقطة مهمة وهي : أنه من الخطأ إشعار الطفل بالذل والعار  لأن تصرفا كهذا يدفع الطفل إلى السرقة وبشكل أضخم من الأول  ويدفعه إليه حبه في الانتقام ممن احتقره واهانه.


اسباب هذه المشكلة :

·        الاساليب التربوية الخاطئة في التعامل مع الطفل كاستخدام اسلوب القسوة والعقاب او التدليل الزائد اذا رافق ذلك عدم تعويد الطفل على التفرقة بين ممتلكاته وخصوصيات الاخرين كذلك القدوه غير الحسنة لها دور فعال في ممارسة الطفل لهذا السلوك .
·        البيئة الخارجية التي تحيط بالطفل فوجود الطفل وسط جماعة تمارس السرقة تجعله ينصاع لأوامرها حتى يحصل على مكانته فيها.
·        عوامل داخلية في الطفل كشعوره بالنقص امام اصدقائه اذا كانت حالة الاسرة الاقتصادية سيئة فيسرق لشراء ما يستطيع ان يتفاخر به بينهم او كردة فعل عدوانية من الطفل ورغبة في الانتقام والتمرد على السلطة او لغيرته ممن حوله
·        عرض وسائل الاعلام لأفلام ومغامرات تمارس هذا السلوك
·        حرمان الطفل من شيء يريده ويحب إن يمتكله سواء كان هذا الحرمان متعلق بالأمور المادية اوالمعنوية.
·        وجود نقص عند الطفل في أي من المتطلبات المعيشية محاولاً الحصول عليها بسلوك غير سليم وهو السرقة.
·        حرمان الطفل من بعض المتع والألعاب التي يراها مع زملائه.
·        مرافقة الطفل لرفقاء السوء فقد يلجأ الطفل للسرقة رغبة في تقليد تلك الصحبة السيئة.
·        مشاهدة الطفل لأحداث درامية تجسد السرقة واظهار السارق بالبطل القوي فيلجأ الطفل لتطبيقها من أجل التجربة وهذا يعطي للطفل نماذج يحتذي حذوها فيتعزز و يقوي لديه هذا السلوك.
·        إصابة الطفل بمرض نفسي أو عقلي يعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تدفع بالطفل للسرقة
·         لاشباع هواية ـ كسرقة دراجة  او كرة  او لعبة  فهو يمكن ان يسرق لمجرد السرقة و بعدها يشعر بالذنب.
·         نتيجة التدليل الزائد  حيث يفهم الطفل ان الحياة آخذ فقط وليست مزدوجة الحديث ( اخذ وعطاء ).
·         السكوت على مايأخذه الطفل بحجة ان ما استولى عليه هو من داخل ممتلكات الأسرة وليس لأحد من خارجها   
   وهذا السبب نعتبره من الاسباب الأساسية والجوهرية  فالمفهوم العام والكلي للسرقة لايتجزا  بين ما هو ملك لمن او هو داخل الاسرة او خارجها  لذلك يقتضي التشدد من الوجهة التربوية في هذه النقطة بالذات لانه عملا بالقول الشعبي   المتداول : « من سرق بيضة سرق جملا » ثم إنه من سرق مال أخيه  سرق مال الآخرين جميعا والتساهل في هذه   المسألة يعتبر نوعا من التشجيع على امتداد السرقة الى الخارج اطار المنزل والأسرة.  
·         عدم اكتراث الأهل بحقوق الآخرين  والطفل مراقب ذكي فإذا أقدم على السرقة  فهو يشابه والديه.
·        يسرق لأنه لا يفرق بين الاستعارة والسرقة وأن مفهوم الملكية الخاصة غير واضح عنده. 
·        للانتقام من الوالدين أو لفت انتباههما. 



ولعلاج مشكلة السرقة نقترح ما يلي:

ü      توجيه الطفل أخلاقيا ودينا وان توضح له عقاب من يفعل ذلك عند الله فقد يكون الطفل يجهل معنى السرقة أو يقلد صديق له او بطل ما شاهده في وسائل الاعلام.
ü     تعليم الطفل الأخلاق الحميدة وحثه عليها كالأمانة والصدق والوفاء
ü      احترم ممتلكاته فعلينا ان نحترم ملكيته ليحترم ملكية غيره .
ü      لا تؤنبه او تشهر به على سلوك السرقة امام الغير حتى لا يلجأ للتكرار .
ü      قص عليه بعض القصص التي توضح ما وصل اليه السارقين ولكن لا تشير الي انه منهم , و اسأله ما الدروس المستفاده من تلك القصة.
ü     استخدم التعزيز فعندما لا يسرق في يوم ما كافئه باصطحابه لرحلة مميزه او اعطاءه بعض النقود.
ü      عندما تلاحظ ان طفلك قد سرق ممتلكات غيره دعه يعود بها لصاحبها وان يعتذر منه وعده بمكافأة او هدية قيمة ان هو فعل ذلك.
ü      حاول ان تشعر طفلك بحبك وحنانك فقد يسرق الطفل لشعوره بالنقص فيعوض ذلك بالسرقة حتى يرضي ذاته.
ü      ابعد طفلك عن اصدقاء السوء حتى لا يكتسب منهم مثل هذه السلوكيات  ومساعدته على الاندماج مع أصدقاء صالحين حتى يكتسب منهم الأخلاق والسلوكيات الحسنة.
ü      شجع الطفل على الحوار واظهار مايكبته في الباطن .
ü     تحديد الأسباب التي دفعت الطفل لارتكاب سلوك السرقة.
ü     توفير الضروريات التي يحتاجها الطفل في حياته اليومية من مأكل وملبس ومشرب.
ü     تجنب التحدث بعنف وشدة عند اكتشاف سلوك السرقة عند الطفل.
ü     التحدث مع الطفل بشكل ودي وتعريفه بمخاطر السرقة وعواقبها سواء عليه أو على المجتمع ككل من حوله.
ü     متابعة الطفل ومراقبة سلوكياته وألفاظه التي يتحدث بها.
ü      تعويده طلب الاستئذان اذا ما اراد تناول شيء .
ü     عدم التشهير به أمام رفاقه اذا ما ضبط سارقا بل معالجة مشكلته على جدة وبهدوء واتزان حتى لا نخلق منه سارقا حقيقيا.  
ü     لا تصف الولد بصفات اللصوصية ( انت لص  سارق ولو تهكما ) فقد يستسيغ اللقب فيسعى اليه  ولا سيما وان فيه نوع من الانتصار على الكبار  وهذه أمنية تدغدغ احلام الصغار. 
ü      إعطاء مصروف الجيب للأطفال بين الحين والآخر ومراقبة كيفية إنفاقهم بطريقة عفوية  دون شعارهم بأننا نقوم بعملية مراقبة .
ü      تعويد الطفل على عدم الغش في الحياة اليومية  أو الامتحانات بعض الأهل يمتدحون شطارة اولادهم في هذا المجال فيكونوا على غير رغبة منهم قد دفعوا بهم الى السرقة  وتوضيح مضار السرقة أمرضروري وكذلك التذكير بأيات القرآن الكريم وتعاليم الأديان الأخرى.  

 

و علينا ذكر ايضا طرق الوقاية من السرقة عند الأطفال:

  • التأكيد على نشر جو من الحب والألفة بين الأطفال داخل الأسرة لكي يطمئن الأطفال للآباء والأمهات ويحكوا لهم ما يحدث لهم أولاً بأول.
  • الاهتمام بتوطيد العلاقات مع الأطفال بتخصيص جلسة دورية يجلس فيها الأطفال مع الوالدين لمناقشتهم مشكلاتهم وكذلك للضحك مع الأطفال وقضاء وقت ممتع.
  • تخصيص مصروف ثابت للطفل كي يتمكن الطفل من شراء ما يحتاج إليه وإن كان المصروف صغير؛ كي لا يلجأ الطفل لوسائل غير سليمة كالسرقة لشراء ما يريده.
  • تجنب ترك نقود أو أشياء مغرية أمام الطفل كي لا تشجعه على السرقة فتلك الوسائل تسهم في تسهيل عملية السرقة عند الأطفال.
  • زيادة تركيز الآباء والأمهات بأن يكونوا قدوة أمام الأطفال في البيت في الصدق والأمانة والوفاء فالطفل يستقي أخلاقياته وسلوكياته ممن حوله-
  • التزام الهدوء : بدلاً من التوبيخ والتعيير. 
  • وعظ الطفل : بيِّن له حكم السرقة في الإسلام  وأن الله قال في كتابه العزيز : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما  ) وأن النبي صلى الله عليه وسلم  أخذ العهد في بيعة النساء أن لا يسرقن كما قال الله تعالى : ( ولا يسرقن  )  وذكِّر طفلك بمراقبة الله عز وجل  قال الله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم  ) وقال عز وجل : ( والله شهيد على ما تعملون )  وقل له إن الله يراك ولو سرقت خفية بعيداً عن نظر الناس لأنه تعالى ( يعلم السر وأخفى ). 
  •  واجه الطفل : ينبغي أن تواجه الطفل بالسبب الذي اودي به الي السرقة كأن تقول له أنا أعرف أنك أخذت الحلوى من السوق المركزي وأنت أخذتها لأنك تشعر بالحاجة إليها ولكن سرقتها ليست الحل  المرة القادمة إذا رغبت في شيء تحدث معي أولا  أنا أعرف بأنك تحب أن تكون أمينا  وحاول أن تضع الطفل موضع الآخرين لو كنت مكان الشخص الذي سرقت منه الحلوى كيف ستشعر ؟ .
  •  تشديد الجزاءات : كأن يطلب من الطفل إرجاع الشيء المسروق مع الاعتذار  أو تعويض قيمته في حال إتلافه.
  • مراقبة الطفل وعدم إغفاله لفترات طويلة .
 و اخيرا
التعرف على دوافع واشكال السرقة عند الاطفال نصف الطريق في معالجة هذا السلوك  اما النصف الآخر فهو تصرف وسلوك الوالدين لا سيما الام التي ينبغي عليها ان تراعي في تربية طفلها مايلي :
1.    اشبعي حاجة طفلك الى المحبة  والعطف.
2.    التعبير عن سائر رغباته دون خوف .
3.    عامليه برفق  واستجيبي لطلباته المعقولة  واعتذري عن إجابة ما تعجزين عن تحقيقه.
4.    احترمي حق طفلك في تملك الاشياء المناسبة واعطيه الفرصة للمشاركة في اختيار اللعب وشرائها  .
5.    وربيه على المحافظة علي العابه وصيانتها  واسمحي له ان يشرك غيره من الاطفال في اللعب بها وان يتخلص من الزائد منها باهدائه الى غيره من الاطفال المحتاجين. 
6.    امنحي الفرصة لطفلك لاستخدام النقود بتخصيص مصروف جيب يومي مناسب  يتعرف  وراقبي استخدامه لنقوده دون ان يشعر بتدخل منك.
7.    ينبغي ان يشعر الطفل دوما بانتمائه الكامل الى الاسرة
8.    عاملي ابناءك على قدم المساوة  فلا تميّزي احد الابناء على اخوته .
9.    راقبي مقتنيات الطفل الخاصة اذا ما طرأت عليها اية زيادة او نقص.
10.  علمي طفلك ان يحافظ على المال العام كالحدائق  واعمدة الإنارة وصناديق البريد  والهواتف العامة .
11.   احذري العقاب البدني المبرح حفاظا على سلامة البناء النفسي لطفلك حتى لا يلجأ الى الاساليب المرضية في السلوك لكي يرضيك  ومن تلك الاساليب  الكذب  والغش والتزوير  وهي تؤدي الى الانحراف والسرقة.


رأي الاديان السماوية في السرقة:
ففي الاســــــلام:

السرقة محرمة بالكتاب والسنة والإجماع  وقد ذم الله هذا الفعل الشنيع وجعل له عقوبة تناسبه فجعل حد السارق أن تقطع يده  قال تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم ) المائدة/38  وقال النبي صلى الله عليه وسلم (تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً) رواه البخاري
ولعن النبي صلى الله عليه وسلم السارق لأنه عنصر فاسد في المجتمع إذا تُرك سرى فساده وتعدّى إلى غيره في جسم الأمة فقال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده ) البخاري

  و في المســــيــحــيـة :
كانت السرقة عند اليهود من الجرائم التي يعاقب مرتكبيها عقابًا صارمًا وفي البلاد التي تعيش عيشة بدائية يعاقب السارق بقطع يده اليمنى وقد ذكرت شريعة موسى شيئًا عن سرقة المواشي وسرقة الناس وكانت سرقة المواشي أكثر شيوعًا (خروج 22: 1 - 4) وفي الوصايا العشر وصية تنهي عن السرقة عمومًا والحكم على السارق في الشريعة الموسوية أن يرد خمسة أضعاف ما سرق من بقر أو أربعة أضعاف إذا كان المسروق غنمًا ويتحتم تنفيذ الحكم ولو يباع السارق نفسه وكان التعويض يصل أحيانًا إلى سبعة أضعاف (أمثال 6: 31) ولو أعطى في ذلك كل قنية بيته وكان الذي لا يرد الوديعة التي عنده أو يخبيء اللقطة التي وجدها يردها بزيادة خمس قيمتها (لاويين 6: 1 - 5) ومن هذه القوانين نفهم لماذا أعطى زكا نصف أمواله للمساكين وردّ من سلبه أربعة أضعاف (لوقا 19: 8)
حد السرقة ثابت في الكتاب المقدس للآتي :
1-
سفر الخروج 22 عدد2إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ فَضُرِبَ وَمَاتَ فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ
2-
سفر التثنيه24 عدد 7«إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ قَدْ سَرَقَ نَفْسًا مِنْ إِخْوَتِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاسْتَرَقَّهُ وَبَاعَهُ يَمُوتُ ذلِكَ السَّارِقُ فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ
3-
سفر زكريا 5 عدد3فَقَالَ لِي: «هذِهِ هِيَ اللَّعْنَةُ الْخَارِجَةُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ لأَنَّ كُلَّ سَارِق يُبَادُ مِنْ هُنَا بِحَسَبِهَا وَكُلَّ حَالِفٍ يُبَادُ مِنْ هُنَاكَ بِحَسَبِهَا 4إِنِّي أُخْرِجُهَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ فَتَدْخُلُ بَيْتَ السَّارِقِ وَبَيْتَ الْحَالِفِ بِاسْمِي زُورًا وَتَبِيتُ فِي وَسَطِ بَيْتِهِ وَتُفْنِيهِ مَعَ خَشَبِهِ وَحِجَارَتِهِ»






المراجع
Tbeeb.net
Mynono.com
Islamqa.com
موسوعة الطفل النفسية
طارق سويدان
Islam web.com
M.M.Elansary

كيفية التعامل مع خجل طفلي؟


الخجل


كثير من الأطفال يشبون منطوين على أنفسهم خجولين يعتمدون اعتمادًا كاملاً على والديهم ويلتصقون بهم و لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقهم بالمدرسة, فالطفل الخجول عادة ما يتحاشى الآخرين و لا يميل للمشاركة في المواقف الاجتماعية ويبتعد عنها و يكون ضعيف الثقة بنفسه وبالآخرين,  متردد, صوته منخفض وعندما يتحدث اليه شخص غريب يحمر وجهه وقد يلزم الصمت و لا يجيب ويخفي نفسه عند مواجهة الغرباء.

ماهي المرحلة العمرية التي يبدأ فيها الخجل؟

يبدأ الخجل عند الاطفال في الفئة العمرية 2 ـ3 سنوات ويستمر عند بعض الاطفال حتى سن المدرسة اي من 5 الي 6 سنوات وقد يختفي او يستمر الي سن اكبر من ذلك. 

تعريف الخجل

احيانا نجد من يدمج بين الخجل و الحياء, فما هو الخجل و ما هو الحياء؟

الخجل : هو عدم المشاركة من الطفل وانطوائه عند ملاقاة الآخرين.

 أما الحياء : فهو التزام الطفل بمنهاج الفضيلة وآداب الإسلام او الدين فهو خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أشدُ حياء من العذراء في خِدرها ) رواه مسلم .
وقد مر صلى الله عليه وسلم على رجل يعاتب أخاه في الحياء فقال له صلى الله عليه وسلم : ( دعه فإن الحياء من الإيمان ).
فليس من الخجل في شيء أن يتعود الطفل منذ نشأته على الاستحياء من فعل المنكرات وارتكاب المعاصي ، أو أن يتعود الطفل على توقير الكبير وغض البصر عن المحرمات ، وليس من الخجل في شيء أن يتعود الطفل منذ صغره على تنزيه اللسان بأن يخوض في أحد أو يكذب أو يغتاب ، وعلى صرف الوقت في طاعة الله وابتغاء مرضاته ، وهذا المعنى من الحياء ، هو ما أوصى به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين قال فيما رواه الترمذي : " استحيوا من الله حق الحياء قلنا ـ أي الصحابة ـ إنا نستحي من الله يا رسول الله والحمد لله فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس ذلك : الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى وأن تذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا وآثر الآخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء".

 أعراض مشكلة الخجل لدى الأطفال

وللخجل اعراض سلوكية واعراض جسدية واعراض انفعالية داخلية .

1.     اعراض سلوكية وتشمل:

·        قلة الكلام بحضور الغرباء.

·        النظر دائما لأي شيء عدا من يتحدث معه.

·         تجنب لقاء الغرباء أو الأفراد غير المعروفين له.

·         مشاعر ضيق عند الاضطرار للبدء بالحديث أولا.

·        عدم القدرة على الحديث والتكلم في المناسبات الاجتماعية والشعور بالإحراج الشديد إذا تم تكليفه بذلك.

·        التردد الشديد في التطوع لأداء مهام فردية أو اجتماعية (أي مع الآخرين).

2.      أعراض جسدية تشمل:

·        زيادة النبض، إحمرار الوجه،الإرتباك،التوتر.

·        مشاكل وآلام في المعدة.

·         رطوبة وعرق زائد في اليدين والكفين.

·         دقات قلب قوية.

·         جفاف في الفم والحلق.

·         الارتجاف والارتعاش اللاإرادي.

3.       أعراض انفعالية داخلية (مشاعر نفسية داخلية) وتشمل:

·        الشعور والتركيز على النفس.

·        الشعور بالإحراج.

·         الشعور بعدم الأمان وعدم الثقة و الخوف.

·         محاولة البقاء بعيدا عن الأضواء.

·         الشعور بالنقص.

اسباب الخجل  :

   
الخجل عند الأطفال له أسباب كثيرة أهمها :
1-     الوارثة :
    
حيث تلعب الوارثة دورًا كبيرًا في الخجل عند الأطفال ، فالجينات الوراثية لها تأثير كبير على خجل الطفل من عدمه ، فالخجل يظهر مع الطفل منذ ولادته ، وهذا ما أكدته التجارب لأن الجينات تنقل الصفات الوراثية من الوالدين إلى الجنين ، والطفل الخجول غالبـًا ما يكون له أب او ام يتمتعوا بصفة الخجل ، وإن لم يكن الأب او الام كذلك فقد يكون أحد أقاربهم كالجد أو العم .. إلخ, فالطفل يرث بعض صفات والديه او اقاربه.
2-     مخاوف الأم الزائدة :
    
أيّ أم تحب طفلها باعتباره أثمن ما لديها ؛ لذا تشعر الأم بأن عليها أن تحميه من أي أذى أو ضرر قد يصيبه ، ولكن الحماية الزائدة عن الحد تجعلها تشعر بأن طفلها سيتعرض للأذى في كل لحظة ، ومن دون قصد تملأ نفس الطفل بأن هناك مئات من الأشياء غير المرئية في المجتمع تشكل خطرًا عليه ، ومن ثم يشعر الطفل بالخوف ، ويرى أن المكان الوحيد الذي يمكن أن يشعر فيه بالأمان والاطمئنان وهو إلى جوار أمه ، ومثل هذا الطفل يشعر بالخوف دائمـًا ولا يستطيع أن يعبر الطريق وحده ، أو يستمتع بالجري أو اللعب أو السباحة في البحر ؛ لأنه يتوقع في كل لحظة أن يصاب بأذى، ويظل منطويـًا خجولاً بعيدًا عن محاولة فعل أي شيء خوفـًا من إصابته بأي أذى, وفي بعض الأحيان يصل خوف الأم على طفلها إلى درجة تؤدي إلى منعه من الاختلاط واللعب مع الأطفال الآخرين خوفا عليه من تعلم بعض السلوكيات غير الطيبة أو تعلم بعض الألفاظ غير اللائقة فيصبح الطفل منطويـًا خجولاً يفضل العزلة والانطواء ، ويخشى من الاندماج في أية لعبة مع الأطفال الآخرين .
3-     مشاعر النقص التي تعتري نفسية الطفل:
   
يعاني بعض الأطفال من مشاعر النقص نتيجة نواقص جسمية أو عاهات بارزة ، وهذه النواقص والعاهات تساعد على أن ينشأ هؤلاء الأطفال خجولين ويميلون للعزلة ، ومن هذه النواقص والعاهات البارزة ضعف البصر، وشلل الأطفال، وضعف السمع، واللجلجة في الكلام ، أو السمنة المفرطة، أو قصر القامة المفرط , او العرج او طول الانف او السمنة او انتشار الحبوب والبثور والبقع في وجهه او بسبب كثرة ما يسمعه من الاهل من انه دميم الخلقة ويتأكد ذلك عندما يقارن نفسه بأخوته او اصدقائه وقد تكون مشاعر النقص تلك تتكون بسبب انخفاض المستوى الاقتصادي للاسرة الذي يؤدي لعدم مقدرة الطفل على مجاراة اصدقائه فيشعر بالنقص وبالتالي الخجل.
   
وقد يعاني بعض الأطفال من الخجل نتيجة مشاعر النقص الناتجة عن أسباب مادية ، كأن تكون ملابسه رثة وقذرة لفقره ، أو هزالة جسمه الناتج عن سوء التغذية ، أو قلة مصروفه اليومي ، أو نقص أدواته المدرسية وكتبه .
4-    التأخر الدراسي
ان انخفاض مستوى الطفل الدراسي مقارنة بمن هم في مثل سنه يؤدي لخجله.
5-     افتقاد الشعور بالأمن:
الطفل الذي لا يشعر بالأمن والطمأنينة لا يميل الى الاختلاط مع غيره اما لقلقه الشديد واما لفقده الثقة بالغير وخوفه منهم ، فهم في نظره مهددون له يذكرونه بخجله ، وخوفا من نقدهم له .
كذلك الطفل تنتابه تلك المشاعر مع الكبار فيخشى من نقد الكبار وسخريتهم خاصة الوالدين.
6-     اشعار الطفل بالتبعية:
بجعل الطفل تابعا للكبار وفرض الرقابة الشديدة عليه وذلك يشعره بالعجز عند محاولة الاستقلال وكذلك اتخاذ القرارات المتعلقة به مثل لون الملابس وماذا يريد ان يلبس ويكثر الوالدين من الحديث نيابة عن الطفل وعدم الاهتمام بأخذ رأيه فمثلا يقول الوالدين احيانا : (ابني/ابنتي يحب السكوت ) مع ان هذا الطفل لم يتكلم ولم يعبر عن رأيه اطلاقا.
7-    طلب الكمال والتجريح امام الاقران:
      يلح بعض الأباء و الامهات في طلب الكمال في كل شيء في اطفالهم في المشي ، في الاكل ،        في الدراسة ويغفل الوالدين عن ان السلوكيات يتعلمها الطفل بالتدريج وهناك بعض الاباء اوالامهات لا يبالي بتجريح الطفل امام إقرانه وذلك له اكبر الاثر في نفسية الطفل ,تكرار كلمة الخجل امام الطفل ونعته بها فيقبل الطفل بهذه الفكرة وتجعله يشعر بالخجل وتدعم عنده هذه الكلمة الشعور بالنقص .
8-    الخلافات بين الزوجين :
تسبب مخاوف غامضة للطفل ، وتجعله لا يشعر بالأمان ، مما يؤثر على نفسيته ، وقد يصل في هذه الحالة إلى الإنطواء ويلوذ بالخجل .


ولعلاج تلك المشكلة نقترح اتباع التالي :

   يمكننا أن نقي أطفالنا من مشاعر الخجل والانطواء على الذات من خلال اتباع الآتي :

ü     التعرف على الأسباب وعلاجها فمثلا ان كان سبب خجل الطفل هو اضطراب باللغة, على الوالدين ان يسارعا في علاج هذه المشكلة لدى الطفل و يعرضونه علي دكتور تخاطب مثلا.
ü     تشجيع الطفل على الثقة بنفسه ،و تعريفه بالنواحي التي يمتاز فيها عن غيره و حثه عليها.
ü     عدم مقارنته بالأطفال الآخرين ممن هم افضل منه و ايضا عدم ثناء الاهل ومدحهم لشقيق الطفل الخجول امامه، فذلك يضعف ثقته بنفسه ويسبب له الحرج والخجل.
ü     توفير قدر كاف من الرعاية والعطف والمحبة للطفل.
ü     الابتعاد عن نقد الطفل باستمرار وخاصة امام إقرانه او اخوته.
ü     يجب ان لا ندفع الطفل للقيام بأعمال تفوق قدراته ومهاراته و علينا تنمية المهارات التي لديه .
ü     العمل على تدربيه في تكوين الصداقات وتعليمه فن المهارات الاجتماعية.
ü     الثناء على انجازاته ولو كانت قليلة.
ü     أن يشجع الطفل على الحوار من قبل الوالدين كما يجب ان يشجع على الحوار مع الاخرين خصوصا مع من هم اكبر منه سنا حتي يتخطي مرحلة الخجل.
ü     تدربيه على الاسترخاء لتقليل الحساسية من الخجل ويقلل من تسارع دقات القلب واحمرارالوجه .
ü     تعويد الطفل على الاندماج في المجتمع واختلاطه بالآخرين كأخذه في نزهة الى احد المتنزهات و اشراكه في اللعب مع الاطفال.
ü     العلاج العقلي  بتعليم الطفل ان يتحدث مع ذاته لمحاولة القضاء على الافكار السلبية مثل ( انا خجول ) و ابدالها بافكار اكثر ايجابية مثل ( سأنجح ، سأكون اكثر جرأة).
ü      على الأهل عدم القلق الزائد المبالغ فيه على اطفالهم كي لا ينشأوا على عدم الاختلاط وتفضيل الإنطواء.
ü     عدم القسوة على الطفل لدى ارتكابه خطأ ما، فتكرار ذلك يؤدي إلى شعوره بالنقص.
ü     عدم إشعار الطفل بالنقص بسبب وجود عيب خلقي دائم كالعرج أو التأتأة وغيرها.:

الاديان السماوية ومشكلة الخجل
فـــــي الاســــــلام:
نجد الكثير من الاحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن الحياء و ليس الخجل فهذا يعني ان الحياء محبب في الاسلام علي عكس الخجل
قال رسول الله صل الله عليه و سلم (الإيمان بضعٌ وستون شعبة والحياء شعبةٌ من الإيمان ) رواه البخاري

 كان الفاروق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يصطحب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ في حضور مجالس الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان عبد الله دون الحلم ـ أي طفل لم يبلغ سن البلوغ ـ كما كان عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يدخل عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ ، وكان دون الحلم في أيام خلافة عمر في مجالس الشورى مع أشياخ بدر ، ومما تناقلته كتب الأدب أن صبيـًا تكلم بين يدي الخليفة المأمون فأحسن الجواب فقال له المأمون : ابن من أنت ؟ فقال الصبي : ابن الأدب يا أمير المؤمنين ، فقال المأمون : نعمَ النسب وأنشد يقول :
كن ابن من شئت واكتسب أدبـًا          يغنيك محمـــوده عن النسـب
إن الفتى من يقـول هـا أنــــا ذا         ليس الفتى من يقول كان أبي
ودخل على عمر بن عبد العزيز في أول خلافته وفود المهنئين من كل أقطار الخلافة ، فتقدم وفد من الحجازيين لتهنئة عمر بن عبد العزيز ، تقدمهم غلام صغير لم يبلغ سن إحدى عشرة سنة فقال له عمر : ارجع أنت وليتقدم من هو أكبر " أسن " منك ، فقال له الغلام : أيد الله أمير المؤمنين بأصغريه قلبه ولسانه فإذا منح الله العبد لسانـًا لافظـًا وقلبـًا حافظـًا فقد استحق الكلام ، ولو أن الأمر يا أمير المؤمنين بالسن لكان في الأمة من هو أحق منك بمجلسك هذا ، فتعجب عمر من كلامه وأنشد قائلاً :
تعلم فليس المرء يطفل عالمـًا          وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنـده          صغير إذا التفت عليه المحـافل
و فــــفــي الــمـــســيــحــيــة
نجد ايضا ان الخجل امر غير محبب
"(لا تستحي حياء به هلاكك" (سفر يشوع بن سيراخ(27:4)
    "(اَلصِّدِّيقُ يُبْغِضُ كَلاَمَ كَذِبٍ، وَالشِّرِّيرُ يُخْزِي وَيُخْجِلُ" (سفر الأمثال (13:5)

و أخيرا
علينا كأباء ان نفهم ابنائنا بأن يكونوا اجتماعيين لديهم المقدرة علي التحدث امام من هم اكبر منهم سنا و تعويدهم ان هذا شئ طبيعي فانت تتكلم مع من اكبر سنا منك في اماكن كثيرة مثل عندما تتحدث مع جدك او جدتك او اقاربك او معلمتك في المدرسة او مدربك بالنادي فلا داعي للخجل و انت تتحدث معهم و اذا كان احد الاباء يواجه هذه المشكلة فعليه التخلي عن تلك المشكلة امام ابنائه و محاولة تشجيعهم علي تخطيها.

المراجع:
Islamweb.com
saudi-teachers.com
Islamqa.com
St-takla.org
M.M.Elansary